شاركت أصالة للتنمية والإقراض في المؤتمر الأوّل لقطاع التمويل الصغير “بين الواقع والتحديات”، والذي عقدته الشبكة الفلسطينية للإقراض الصغير ومتناهي الصغر “شراكة” بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية في مدينة أريحا على مدى يومين متتاليين

وقد تم عرض دراستين حديثتين تم تنفيذهما من قبل مؤسّسة التمويل الدولية  و مؤسسة مايكرفينانزا  حيث أثبتت الدراسات والنقاش في المؤتمر تميز إنجازات ومؤشّرات عمل مؤسسات الإقراض في فلسطين،  وكان واضحا وبالأرقام الدقيقة أن قطاع التمويل الصغير في فلسطين  قد تفوّق على أمثاله في الدول المجاورة ، خاصة من ناحية تحقيق نسب النمو في المحفظة وأعداد المستفيدين /ات و كذلك من ناحية  تدني نسب الفوائد مقارنة مع الدول المجاورة والعالم ، حيث تبين أن معدل نسب الفائدة  الفعلية في فلسطين هي حوالي  18 %  سنويا  بينما المعدّل للفوائد في دول الشرق الأوسط 28 % سنويا  وفي العالم  أكثر من  32 % مما يثبت فعالية وكفاءة العاملين بهذا القطاع ، و الذين يسعون لتحقيق استمرارية واستدامة اقتصادية رغم جميع المعيقات والتحدّيات المرتبطة بالوضع السياسي والإقتصادي في فلسطين . كما أوضحت الدراسات حجم الفجوة الكبير بين العرض والطلب والحاجة الكبيرة لخدمات الإقراض الصغير والذي يتطلب دعم  وتمويل أكبر لضمان زيادة حجم محافظ الإقراض في المؤسسات ليستطيعو تلبية الاحتياجات لقروض الصغيرة في الوطن

وقد أكّدت السيدة ريم العبوشي المديرة التنفيذية لشركة أصالة للتنمية والإقراض على أهمية  تحقيق الأثر  التنموي  اقتصاديا واجتماعيا  من خلال قطاع التمويل الصغير في فلسطين من خلال التركيز على تمكين فئات النساء والشباب والشابات اقتصادياً لمحاربة الفقر والبطالة وضمان خلق فرص عمل مستدامة

وأضافت العبوشي ” أن أصالة استطاعت الحفاظ على أدائها وتطويره ، واستطاعت خلق توازن  ممتاز ما بين الأداء المالي والفعالية من ناحية و الالتزام بمعايير الاداء الاجتماعي داخل المؤسّسة  من جهة أخرى عبر التركيزعلى خدمة الأسر محدودة الدخل  والنساء والفئات والمناطق المهمشة من ناحية أخرى مع التركيز دائما على تمويل المشاريع المدرة للدخل

ودعت المديرة التنفيذية لأصالة  لضرورة  العمل على زيادة الوعي والحوار المستمر بالمجتمع الفلسطيني  ومع صانعي القرار حول أهمية دور قطاع الإقراض الصغير بالتنمية وخلق فرص عمل وحول مدى اختلاف عمله  وأهدافه  وخدماته والفئات المستفيدة منه عن البنوك وبالتعاون المستمر والتنسيق الدائم مع سلطة النقد الفلسطينية لضمان حماية هذا القطاع الهام وإسناده  واستمرار دعمه  لينمو بالشكل المطلوب من أجل سد الفجوة الهائلة ما بين العرض المحدود والطلب  العالي على الخدمات المالية  المناسبة  للفئات المستهدفة وبشروط وضمانات ميسّرة جدا

ويذكر أن المؤتمر خرج بعدة توصيات منها :1- تشكيل لجنة فنية تضم أعضاء من سلطة النقد الفلسطينية وشبكة الاقراض الصغيرة ، للتشاور وتبادل الآراء  بشكل دوري ومنتظم لمتابعة دعم و نمو وأداء قطاع التمويل الصغير والحفاظ على التوازن بين الكفاءة المالية والأداء الاجتماعي الجيد 2- تشكيل فريق وطني يضم سلطة النقد الفلسطينية والشبكة الفلسطينية فلإقراض الصغير وخبراء بالتمويل الصغير وداعمي القطاع  وذلك من أجل وضع استراتيجية وطنية لقطاع التمويل الصغير على المدى الطويل . 3- العمل على إسناد نمو القطاع من خلال تشجيع تمويل محافظ الإقراض بشكل مستمر لتلبية الطلب المتزايد والكبير جدا على خدمان مؤسسات التمويل الصغير . 4- أهمية حشد التأييد لتقديم تسهيلات تمويلية  مستمرة وبتكاليف وشروط  معقولة من البنوك المحلية لمؤسسات الإقراض الصغير و اعتماد سياسات ضريبية  تشجيعية  ترتبط بمدى التزام المؤسّسات بالأهداف التنموية والاجتماعية بدعم المشاريع المدرّة للدخل لخلق فرص عمل  مستدامة ودعم الشباب والشابات والنساء في المناطق الريفية والمخيمات